مكتبة الإمام الحكيم العامة
بحث حول الصلاة على النبي وآله

بحث حول الصلاة على النبي وآله


 
 
 


 

الصلاة على محمد
    وال محمد
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 


 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين والسلام على أصحابه البررة الميامين واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين.
وبعد:
قال الله تعالى في كتابه العزيز:
((إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا))
الأحزاب / 56
لا شك ولا ريب أن القرآن هو المصدر الأساس في التشريع الفقهي, والمرشد الأول في العقائد والأخلاق . قال الله تعالى: (( َإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ)) فصلت / 41-42 . وكم هي نعمة عظيمة خص الله بها الإسلام وشرفه بها. قال سبحانه وتعالى: ((مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا)) الحشر/7. وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بالصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله) والتسليم له بزمام الأُمور. فلا يبقى علينا إلا الرجوع إلى الرسول لمعرفة كيفية الصلاة عليه, لأجل الاستيقان من أمتثال أمر الله سبحانه وتعالى. ونحن في هذا الوجيز سنبحث حول موضوع (الصلاة على النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)), لأجل الهدف الآنف الذكر.
ويدور البحث بأُمور:
1. تمهيد عام حول معاني الصلاة.
2. تمهيد خاص (بعدما استخرجنا المعنى الملائم بمقام الآية) بمعرفة أصل تشريع هذه الصلاة وأين هو موضعها في الدين الإسلامي.
3. أبواب أربع:
الباب الأول: الحسرات المترتبة على من استنكر الصلاة على النبي محمد
( صلى الله عليه وآله وسلم) .
الباب الثاني: الفوائد والفضائل المترتبة لمن صلى على النبي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم) .
الباب الثالث: الكيفية الخاصة التي أرادها الله سبحانه ورسوله (صلى الله عليه وآله) بالصلاة على نبيه محمد
(صلى الله عليه وآله).
الباب الرابع: النهي الوارد من الشارع المقدس على بتر الصلاة (وهو عدم ذكر آل رسول الله
(صلى الله عليه وآله)) عند إرادة العبد الصلاة على النبي محمد (صلى الله عليه وآله) .
تمهيد عام
الصلاة في اللغة والقرآن
الصلاة في اللغة:
الصلة: الرابطة, والصلاة الفريضة مأخوذة من الصليان, وتأتي بمعنى الدعاء.
الصلاة مطلقاً: هي الثناء الجميل المطلق الشامل للتحية وغيرها . وتصدر الصلاة من:
1. الصلاة من الله سبحانه وتعالى لعبده وهي: الرحمة والتكريم.
2. الصلاة من العبد لربه وهي: العبادة والدعاء.
3. الصلاة من الرسول للمؤمنين وهي: الدعاء لهم بالخير والبركة.
4. الصلاة من الملائكة التسبيح بالحمد والعظمة وهي: للرسول الدعاء وللمؤمنين الاستغفار.
5. الصلاة التي أمرنا الله بها للرسول وهذا ما يدور عليه البحث الآتي ان شاء الله تعالى. وقبل البدء نقول: إن هذه الصلاة المتبادلة بين الخالق سبحانه وتعالى والرسول والعبد. وهي:صلاة العبد للرب وصلاته للرسول وصلاة الرب للعبد وصلاة الرسول للمؤمنين وصلاة المؤمنين للرسول, تجسد أكمل صورة للتلاحم والترابط بين الخالق والمخلوق وبين الأُمة ورئيسها و على ان يعرف كل طرف موقعه ومنزلة الطرف الذي هو بإزائه فلا تضيع الحدود في ثنايا هذا التلاحم. فالعبد يصلي تعظيماً وعبودية ورقاً لربها. والله يصلي بالعفو والمغفرة والسعة ورحمة لعبده العارف. والمؤمن يصلي على الرسول دعاءً لمنزلته وتسليماً لولايته ممتثلاً لأمر الله وحده سبحانه. والرسول يصلي على المؤمن طلباً للرحمة والشفاعة ورغبة في مزيد الخير له. وقد خص الله سبحانهُ وتعالى نبيه الكريم بأعلى درجات من وصوله قاب قوسين او ادنى وكونه خاتم الرسل وان رسالته للناس كافة وقال الله تعالى: (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى) . ومن هذه الخصوصيات صلاة الله وملائكته عليه وإلزام المؤمنين بالصلاة عليه.
تمهيد خاص
أصل تشريع الصلاة على النبي محمد
(صلى الله عليه وآله)
بعد ما آمن الإنسان باتخاذه الإسلام طريقاً للهداية والعبادة يتعبد به لله سبحانه وتعالى, لابد انه قد اطلع على مباني هذا النبع الصافي ولو إجمالاً. والذي يرجع إلى ثلاثة أقسام:
1. الأُصول.
2. الفروع.
3. الأخلاق.
فلو اعتقد بالأُصول وعمل بالفروع وتزين بالأخلاق سعد في الدنيا والآخرة . وللتذكير نقول:تستمد هذه الأقسام الثلاثة على حجيتها من مباني أربع هي:
1. العقل.
2. الكتاب (القرآن الكريم).
3. السنة (قول وفعل وتقرير المعصوم).
4. الإجماع (الذي أحد أفراده المعصوم).
فيعتمد القسم الأول الذي هو أُصول الدين الثلاثة الأصلية:
التوحيد ومعه العدل، النبوة ومعها الإمامة، المعاد. بمبانيه على العقل وكذا الكتاب والسنة وهما مرشدان للإنسان ومخبران له ببعض العقائد الغيبية التي لا يتوصل إليها. والقسم الثاني الذي هو فروع الدين, و هي عشرة:
(الصلاة، الزكاة، الصوم، الحج، الأمر بالمعروف، النهي عن المنكر، الجهاد، الخُمس، موالاة أولياء الله ووجوب حبهم، معاداة أعداء الله ووجوب لعنهم وبغضهم. يعتمد هذا القسم بمبانيه على كتاب الله والسنة والإجماع والعقل. والقسم الثالث الذي هو الأخلاق, وقد بعث رسول الله محمد
(صلى الله عليه وآله) لأجل إتمامها, يعتمد بمبانيه على الفطرة الإنسانية المجبول عليها التي عبر عنها الكتاب العزيز بكونها:
(فطرة الله التي فطر الناس عليها), مع إرشادات الكتاب العزيز والسنة الشريفة والعقل. بعد هذا التمهيد لا يصعُب علينا الإجابة على السؤال التالي:
من أين جاءت الصلاة على النبي محمد
(صلى الله عليه وآله) ؟ وخصوصاً بعد معرفة مباني هذه الأقسام الثلاثة العظيمة من عقل وكتاب وسنة وإجماع. والإجابة تكون بالعودة إلى المرجع الأساس في التشريع وهو القرآن الكريم (الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه). فقد قال الله تعالى في كتابه العزيز:
(إن الله وملائكته يصلون على النبي يأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما). اللهم صل على محمد
( صلى الله عليه وآله) . ابتدأ الله سبحانه وتعالى قبل تشريع الصلاة بقوله (إن الله وملائكته يصلون على النبي) فقبل أن يشرعها ويوجبها علينا هي من أخلاقه سبحانه وتعالى ومن أخلاق ملائكته وهناك أوامر بالتخلق بأخلاق الله سبحانه وتعالى كما هو ظاهر الحديث الشريف: (تخلقوا بأخلاق الله) . ثم قال سبحانه وتعالى:
(يأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) فهذا الخطاب الموجه للمؤمنين. فيه حكم شرعي وهو وجوب الصلاة على النبي محمد
(صلى الله عليه وآله) كما هو ظاهر فعل الأمر (صلوا) وكذا التسليم. فهنا نتائج هي:
1. أن الصلاة على النبي
(صلى الله عليه وآله) من أخلاق الله فعلى كل من يؤمن بالله أن يتخلق بهذا الخلق العظيم.
2. إنها من تشريعات الإسلام بوجودها في نصوص القرآن الكريم وبظهورها بالوجوب .
الباب الأول
الحسرات المترتبة على ترك هذا الحكم الشرعي وهذا الخلق العظيم الحسرةُ الأُولى :
مخالفة أمر الله سبحانه وتعالى: إن مخالفة أمر من أوامر الله سبحانه وتعالى كاستنكار الصلاة على النبي محمد
(صلى الله عليه وآله) يعني وجوب العقاب وكذلك تكون صلاة العبد اليومية ناقصة ويعبر عنها بـ (لا صلاة له) على ما سيأتي إن شاء الله. قال الفقهاء (رضوان الله تعالى عليهم) : تجب بعد ذكر الشهادتين الصلاة على النبي محمد (صلى الله عليه وآله)
وأصل وجوبها مباني منها:
1. السيرة .
2. الإجماع المدعى.
3. وجوب التأسي بالنبي محمد
(صلى الله عليه وآله) وأهل بيته عليهم السلام.
4. الروايات الكثيرة من فريقي المسلمين:
أولاً: ما روي من طرق أهل السنة:
1. عن النبي محمد
(صلى الله عليه وآله) انه قال: (لا يقبل الله صلاة إلا بطهور والصلاة عليّ) .
2. عن النبي محمد
(صلى الله عليه وآله) انه قال: (من صلى ولم يصل فيها علي وعلى أهل بيتي لم تقبل منهُ) .
بل جعلها الإمام أحمد بن حنبل ركناً في الصلاة وكذلك الإمام الشافعي في التشهد الأخير .
واستحبها الإمام أبو حنيفة النعمان في الموضعين وكذلك الإمام مالك .
ثانياً: ما روي من طرق مذهب أهل البيت (عليهم السلام):
1. عن أبي بصير وزرارة جميعاً قالا– في حديث –: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن الصلاة على النبي
(صلى الله عليه وآله) من تمام الصلاة – إذا تركها متعمدا – فلا صلاة لهُ إذا ترك الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله) .
2. عن أبي بصير وزرارة جميعاً عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال:
(من تمام الصوم إعطاء الزكاة, كما أن الصلاة على النبي
(صلى الله عليه وآله) من تمام الصلاة, ومن صام ولم يؤدها فلا صوم له إذا تركها متعمداً, ومن صلى ولم يصل على النبي (صلى الله عليه وآله) وترك ذلك متعمداً فلا صلاة له إن الله بدأ بها فقال:
(قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى) .
هنا نتائج مشتركة بين أهل السنة ومذهب أهل البيت (عليهم السلام):
1. إن الصلاة على النبي محمد
(صلى الله عليه وآله) واجبة عند التشهد في الصلاة وبعض الفقهاء استحبها وآخر جعلها ركن.
2. من لم يصل على النبي محمد
(صلى الله عليه وآله) في صلاته اليومية لا صلاة له.
الحسرةُ الثانية: أخطاء طريق الجنة: لا شك ولا ريب ان دار المؤمن في يوم القيامة هي الجنة ومن الشقاء والحسرة ان لا ينال هذه المرتبة العظيمة, فمن أسباب عدم نوال الجنة هو ترك الصلاة على النبي محمد
(صلى الله عليه وآله).
أولا:طرق أهل السنة:
1. عن الإمام الحسين (عليه السلام): عن رسول الله
(صلى الله عليه و آله) : (من ذكرت عنده فخطيء الصلاة عليّ خطيء طريق الجنة) .
2. عن ابن عباس قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه و آله و سلم) : (من نسي الصلاة عليّ خطيء طريق الجنة)  .
ثانيا: طرق مذهب أهل البيت عليهم السلام:
1. عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه و آلهوسلم) : (من ذكرت عنده فنسي أن يصلي عليّ خطأ الله به طريق الجنة) .
2. عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (إذا صلى أحدكم ولم يذكر النبي
(صلى الله عليه وآله وسلم) في صلاته سلك بصلاته غير سبيل الجنة) .
هنا نتائج مشتركة بين أهل السنة ومذهب أهل البيت (عليهم السلام):
1. ان دار المؤمن هي الجنة.
2. من خطأ الصلاة على النبي محمد
(صلى الله عليه وآله وسلم) خطأ طريق داره.
الحسرة الثالثة:
إن الدعاء محجوب حتى يصلي على النبي محمد
(صلى الله عليه وآله وسلم) :
الدعاء هو سلاح المؤمن, بل هو السلاح الحقيقي, فهل ببساطة يفرط بسلاحه الوحيد أم يجاهد لأجل إبقائه بيده, فهنا تحذير من عدم فاعليه هذا السلاح بسبب عدم افتتاحه بثناء الله والصلاة على النبي محمد
(صلى الله عليه وآله وسلم) .
أولا: طرق أهل السنة:
1. عن عبد الله قال: كنت أُصَلِّي والنبي
(صلى الله عليه وآله وسلم)  وأبو بكر وعمر معه فلما جلست بدأت بالثناء على الله ثم الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله ) ثم دعوت لنفسي فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : (سل تعط سل تعط) .
2. عن عمر بن الخطاب قال: (إن الدعاء موقوف بين السماء والأرض لا يصعد منه شيء حتى تصلي على نبيك
(صلى الله عليه وآله وسلم) .
3. سمع فضالة بن عبيدة يقول: سمع رسول الله
(صلى الله عليه وآله وسلم) رجلاً يدعو في صلاته لم يمجد الله ولم يصل على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : (عجلت أيها المصلي) ثم علمهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وسمع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) رجلاً يصلي فمجد الله وحمده وصلى على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (ادع تجب وسل تعط) .
ثانيا: من طرق مذهب أهل البيت عليهم السلام:
1. 1.عن الحارث بن المغيرة قال: قال أبو عبد الله
(عليه السلام) : إذا أردت أن تدعو, فمجد الله عز وجل واحمده وسبحه وهلله واثن عليه وصل على محمد النبي وآله, ثم سل تعط .
2. عن عيص بن القاسم قال: وقال أبو عبد الله
(عليه السلام) : إن رجلاً دخل المسجد فصلى ركعتين ثم سأل الله عز وجل فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (عجل العبد ربه. وجاء آخر فصلى ركعتين ثم أثنى على الله عز وجل وصلى على النبي وآله فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): سل تعط .
3. عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يزال الدعاء محجوباً حتى يصلى على محمد وآل محمد .
هنا نتائج مشتركة بين أهل السنة ومذهب أهل البيت
(عليهم السلام) :
1. إن أراد العبد أن يصلي لله أو يدعو له فلا بد أن يفتتح ذلك بالثناء على الله وتعظيمه ثم يصلي على النبي محمد
(صلى الله عليه وآله) .
2. إن الصلاة و الدعاء بدون الصلاة على النبي محمد
(صلى الله عليه وآله) محجوباً حتى يصلى على النبي محمد (صلى الله عليه وآله) .
3. من موجبات الإعطاء وإجابة حوائج الدنيا والآخرة هي الصلاة على النبي محمد
(صلى الله عليه وآله) .
الحسرة الرابعة :
من أن المجالس الخالية من ذكر الله والصلاة على النبي محمد (صلى الله عليه وآله) لها عواقب وخيمة في الدنيا والآخرة:
المجالس تعتبر من مظاهر الاجتماع بين الأفراد وهي من الكمالات لكن ليس دائما, بل لابد أن تكون عامرة بذكر الله وبالصلاة على النبي محمد
(صلى الله عليه وآله) لكي لا تنتج عواقب وخيمة لا يحمد عقبها في الدنيا قبل الآخرة كما ستخبرنا الأحاديث النيرة.
أولا : من طرق أهل السنة :
1. عن جابر قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله وسلم) : ما اجتمع قوم ثم تفرقوا عن غير ذكر الله وصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلا قاموا عن أنتن جيفة  
2. عن أبي هريرة عن النبي
(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: ما جلس قوم مجلساً لم يذكروا الله فيه ولم يصلوا على نبيهم إلا كان عليهم ترة  فإن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم .
ثانيا : طرق مذهب أهل البيت عليهم السلام:
1. عن أبي عبد الله
(عليه السلام) قال:
قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله) :
ما من قوم اجتمعوا في مجلس فلم يذكروا اسم الله عز وجل ولم يصلوا على نبيهم إلا كان ذلك المجلس حسرة ووبالاً عليهم .
2. عن أبي بصير عن أبي عبد الله
(عليه السلام) : قال:
ما اجتمع في مجلس قوم لم يذكروا الله عز وجل ولم يذكرونا إلا كان ذلك المجلس حسرة عليهم يوم القيامة ثم قال: قال الإمام أبو جعفر
(عليه السلام): إن ذكرنا من ذكر الله وذكر عدونا من ذكر الشيطان  .
هنا نتائج مشتركة بين أهل السنة ومذهب أهل البيت
(عليهم السلام) :
1. إن الشارع المقدس يدعم المجالس سواء أكانت المنتديات أو التجمعات الطلابية أو الجمعيات الإنسانية أو غيرها من هذه المسميات في عصرنا الحاضر بشرط أن لا تكون ذات طرق غير جادة وذات أباطيل بل لا بد أن تكون عامرة بذكر الله عز وجل وبالصلاة على النبي محمد
(صلى الله عليه وآله) .
2. ان عدم ذكر الله عز وجل والصلاة على النبي محمد
(صلى الله عليه وآله) يوجب الحسرة والندامة والوبال في الدنيا وفي الآخرة أعظم.
الباب الثاني
فوائد وفضائل الصلاة على النبي محمد
(صلى الله عليه وآله)
تمهيد:
من المعلوم أن الأحكام التكليفية التي مفادها تنظيم حياة الإنسان خمسة:
الوجوب الحرمة الاستحباب الكراهة والاباحة. ونحن هنا سنلاحظ الصلاة على النبي محمد
(صلى الله عليه وآله) في دائرة الإستحباب بعد أن مر علينا لحاظها في دائرة الوجوب. فصل في استحباب الإكثار من الصلاة على النبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) وإنه سبب لصلاة الله وملائكته على العبد وسبب لقربه من النبي محمد صلى الله عليه وآله وأنه يذهب النفاق ويغفر الذنوب.
أولا: من طرق أهل السنة:
1. عن الإمام الحسن بن علي
(عليهما السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) انه قال: اكثروا الصلاة عليّ فإن صلاتكم عليّ مغفرة لذنوبكم .
2. قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله وسلم) : أقربكم مني في الجنة أكثركم صلاة عليّ .
3. عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه انه سمع النبي
(صلى الله عليه وآله) يقول: من صلى عليّ صلاة صلت عليه الملائكة ما صلى عليّ فليقل العبد من ذلك أو ليكثر .
4. عن عبد الله بن مسعود ان رسول الله
(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم عليّ صلاة  .
ثانيا : من طرق أهل البيت عليهم السلام :
1. عن أبي عبد الله
(عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : من صلى عليّ صلى الله عليه وملائكته ومن شاء فليقل ومن شاء فليكثر .
2. عن أبي بصير عن أبي عبد الله
(عليه السلام) قال: إذا ذكر النبي (صلى اللهعليه وآله) فأكثروا الصلاة عليه فإنه من صلى على النبي (صلى الله عليه وآله) واحدة صلى الله عليه ألف صلاة في ألف صف من الملائكة ولم يبق شيء مما خلقهُ الله إلا صلى على العبد لصلاة الله عليه وصلاة ملائكته فمن لم يرغب في هذا فهو جاهل مغرور قد برئ الله منه ورسوله وأهل بيته .
3. عن أبي عبد الله
(عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : الصلاة عليّ وعلى أهل بيتي تذهب بالنفاق .
4. عن الإمام علي
(عليه السلام) : الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله) أمحق للخطايا من الماء للنار .
هنا نتائج مشتركة بين أهل السنة ومذهب أهل البيت (عليهم السلام) :
1. استحباب الإكثار من الصلاة على النبي محمد
(صلى الله عليه وآله) .
2. إن الصلاة على النبي محمد
(صلى الله عليه وآله) تقرب منـزلة العبد من الله ومن الرسول.
3. إن الصلاة على النبي محمد
(صلى الله عليه وآله) تذهب النفاق وتزيل الذنوب.
4. إن من صلى على النبي محمد
(صلى الله عليه وآله) صلى الله عليه وملائكته وجميع مخلوقاته. فصل: في استحباب الصلاة على النبي محمد (صلى الله عليهوآله) عند الأذان وكلما ذكره ذاكر وإن من صلى عليه واحدة صلى الله عليه بعشر وغفر ذنوبه.
تمهيد
إن الأذان من السفائر البارزة في الإسلام, وهو من مهمات خصائصه التي تميزه عن سائر الأُمم, وهو مفتاح الصلاة (وإن لم يكن واجباً بل مستحباً أكيدا) فقد حبب الشارع المقدس الصلاة على النبي محمد
(صلى الله عليه وآله) عند سماع الأذان وعند ذكر اسمه الشريف (صلى الله عليه وآله) وهذا يزيد أهمية الصلاة على النبي محمد (صلى الله عليه وآله) من ناحية ذكرها بطريقة الجهر وإعلام كل سامع للأذان بها.
أولاً : من طرق أهل السنة :
1. عن عبد الله بن عمرو بن العاص انه سمع النبي
(صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول: إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول. ثم صلوا عليَّ, فإنه من صلى عليَّ صلاة صلى الله عليه بها عشراً, ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منـزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجوا أن أكون أنا هو, فمن سأل لي الوسيلة حلت لهُ الشفاعة .
2. عن أبي هريرة أن رسول الله
(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: من صلى عليَّ واحدة صلى الله عليه عشرا .
3. عن عبد الله بن أبي طلحة عن أبيه أن رسول الله
(صلى الله عليه وآله وسلم) جاء ذات يوم والبشر يُرى في وجهه فقال: إنه جاءني جبريل صلى الله عليه وسلم فقال: أما يرضيك يا محمد أن لا يصلي عليك أحد من أُمتك إلا صليت عليه عشراً ولا يسلم عليك أحد في أٌمتك إلا سلمت عليه عشراً .
4. عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله وسلم ) صلى عليَّ صلاة واحدة صلى الله عليه عشر صلوات وحطت عنه عشر خطيئات ورفعت له عشر درجات .
ثانيا : من طرق أهل البيت (
ليهم السلام):
1. عن زرارة قال: قال أبو جعفر
(عليه السلام): إذا أذنت فأفصح بالالف والهاء وصلّ على النبي كلما ذكرته أو ذكره عندك فقيه ذاكر في أذان أو غيره ومثله صحيحا في الفقيه .
2. عن إسحاق بن فرّوخ مولى آل طلحة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا إسحاق بن فرّوخ من صلى على محمد وآل محمد عشراً صلى الله عليه وملائكته مائة مرة ومن صلى على محمد وآل محمد مائة مرة صلى الله عليه وملائكته ألفاً أما تسمع قول الله عز وجل: (هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيماً) .
3. عن رسول الله
(صلى الله عليه وآله) أنه قال: من صلى عليَّ من أُمتي مرة واحدة كتبت لهُ عشر حسنات ومحيت عنه عشر سيئات .
4. عن رسول الله
(صلى الله عليه وآله) أنه قال: من صلى عليّ كل يوم ثلاث مرات وفي كل ليلة ثلاث مرات حباً لي وشوقاً إليّ كان حقاً على الله عز وجل أن يغفر لهُ ذنوبه تلك الليلة وذلك اليوم .
هنا نتائج مشتركة بين أهل السنة ومذهب أهل البيت
(عليهم السلام) .
1. استحباب الصلاة على النبي محمد
(صلى الله عليه وآله) عند الأذان وعند ذكر اسمه الشريف (صلى الله عليه وآله).
2. إن من صلى على النبي محمد
(صلى الله عليه وآله) واحدة صلى الله عليه عشرة وحط عنه عشر سيئات.
3. إن الصلاة على النبي محمد
(صلى الله عليه وآله) موجبة لغفران الذنوب. فصل في استحباب الصلاة على النبي محمد (صلى الله عليه وآله) في يوم الجمعة وعند دخول المسجد.
تمهيد
يمتاز يوم الجمعة بأنه من أفضل أيام المسلمين ويوم لتجمعهم لأداء صلاة الجمعة, التي من فوائدها توحيد الصف, وإطلاع الناس على أحوال البلاد وغيرها من الفوائد الجمة في هذا اليوم الأزهر, كذلك المسجد أعده الله ورسوله
(صلى الله عليه وآله) للمسلمين مركزاً لتجمعهم من أجل العلم والعمل الصالح وأُمور ذات فوائد دنيوية وأُخروية, فقد صدر من الشارع المقدس تأكيد على تكثير الصلاة على النبي محمد (صلى الله عليه وآله) في يوم الجمعة وعند دخول المسجد وهذا مما يزيد درجة أهميتها في توحيد الكلمة والصف الإسلامي العزيز وغيره.
أولا : من طرق أهل السنة :
1. عن أوس بن أوس قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله وسلم): إن أفضل أيامكم يوم الجمعة, فيه خلق آدم وفيه قبض وفيه النفخة وفيه الصعقة فأكثروا عليّ من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة عليَّ .
2. قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله وسلم): من أفضل أيامكم يوم الجمعة فأكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة عليَّ. قال: قالوا: يا رسول الله وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت؟ قال: يقولون أبليت قال: إن الله عز وجل حرم على الأرض أجساد الأنبياء صلى الله عليهم .
3. عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله وسلم): اكثروا الصلاة عليّ يوم الجمعة فإنه مشهود يشهده الملائكة وإن أحداً لن يصليّ عليّ إلا عرضت عليّ صلاته حتى يفرغ منها. قال: قلت: وبعد الموت؟ قال: وبعد الموت. إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء فنبي الله حيٌ يرزق .
4. عن عبد الله بن الحسن عن أُمه فاطمة بنت الحسين عليهما السلام عن جدتها فاطمة الكبرى
(عليها السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) إذا دخل المسجد صلى على محمد وآله وسلم وقال: رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك. وإذا خرج صلى على محمد وآله وسلم وقال: رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك .
ثانيا: طرق أهل البيت عليهم السلام:
1. عن عمر بن يزيد قال: قال لي أبو عبد الله
(عليه السلام): إذا كان يوم الجمعة نزل من السماء ملائكة بعدد الذر, في أيديهم أقلام الذهب, وقراطيس الفضة, لا يكتبون إلى ليلة السبت إلا الصلاة على محمد وآل محمد صلوات الله عليهم. فأكثروا منها.وقال (عليه السلام): يا عمر إن من السنة أن تصلي على محمد وأهل بيته في كل جمعة ألف مرّة وفي الأيام مائة مرّة .
2. عن أبي عبد الله
(عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اكثروا من الصلاة عليّ في الليلة الغراء واليوم الأزهر, ليلة الجمعة ويوم الجمعة, فسُئل: إلى كم الكثير؟ قال: إلى مائة, وما زادت فهو فضل .
3. عن أبي جعفر
(عليه السلام) قال: ما من شيء يُعبد الله به يوم الجمعة أحب إليَّ من الصلاة على محمد وآل محمد .
4. عن الإمام الصادق
(عليه السلام): من صلى على محمد وآله (صلى الله عليه وآله) حين يصلي العصر يوم الجمعة, قبل أن ينتقل من صلاته عشر مرات, يقول: اللهم صل على محمد وآل محمد الأوصياء المرضيين بأفضل صلواتك, وبارك عليهم بأفضل بركاتك, وعليه وعليهم السلام, وعلى أرواحهم وأجسادهم ورحمة الله وبركاته، صلت عليه الملائكة من تلك الجمعة إلى الجمعة المقبلة في تلك الساعة .
5. عن الإمام الصادق
(عليه السلام): إذا دخلت المسجد فصل على النبي (صلى اللهعليه وآله) وإذا خرجت فافعل ذلك .
هنا نتائج مشتركة بين أهل السنة ومذهب أهل البيت
(عليهم السلام):
1. من أفضل أيام المسلمين يوم الجمعة.
2. يستحب الإكثار من الصلاة على النبي محمد
(صلى الله عليه وآله) في يوم الجمعة.
3. تستحب الصلاة على النبي محمد
(صلى الله عليه وآله) في المسجد وعند الخروج منه.
الباب الثالث
في كيفية الصلاة على النبي محمد(
صلى الله عليه وآله )تمهيد قد ترد على مسامعنا كيفيات مختلفة للصلاة على النبي محمد (صلى الله عليه وآله) عند ذكر اسمه الكريم (صلى الله عليه وآله) وفي مقدمات الكتب الإسلامية لكن نحن نبحث هنا عن الكيفية التي أرادها الله عز وجل بعد ما أمرنا بالصلاة على النبي محمد (صلى الله عليه وآله) وبيّن العواقب المترتبة على عدم الامتثال لأمره سبحانه والحسرات في الدنيا والآخرة وبعد تأكيده لاستحبابها بأوقات عنده سبحانه عظيمة وعزيزة وكما مرّ انه لاشك ولا ريب أن الكتاب العزيز ورسول الله (صلى الله عليه وآله) هما الحكم الفصل عند التنازع, وهما المشرع الوحيد في الأحكام الواجبة والمستحبة. وأن ما يَرِدُ من الله عز وجل في كتابه وما يرد على لسان نبيه (صلى الله عليه وآله) هو الحجة أمام الله عندما نكون مسئولين أمام الله سبحانه وتعالى وأمام جميع خلقه في يوم الحشر الأكبر. فهل من الأحكم الرجوع إلى الله سبحانه ورسوله (صلىالله عليه وآله) وخصوصاً أنهما قد بينا هذه المسألة وخصوصيتها وأهميتها حيث لا يكاد أمراً لا تكون الصلاة على النبي محمد (صلى الله عليه وآله) هي مفتاحه, بل لا يقبل أمر ولا يَصْل إلى السماء حتى يُصلى على النبي محمد (صلى الله عليه وآله). أم الاعتماد على أقاويل مختلفة بكيفيات متعددة. فما هي الكيفية التي أرادها الله ورسوله عندما أٌمرنا أن نصلي عليه (صلى الله عليه وآله)؟ والجواب :
كيفية الصلاة على النبي محمد
(صلى الله عليه وآله) من:
أولا : طرق أهل السنة:
عن أبي مسعود الأنصاري قال: أتانا رسول الله
(صلى الله عليه وآله وسلم) ونحن في مجلس سعد بن عبادة فقال له بشير بن سعد :أمرنا الله تعالى أن نصلي عليك يا رسول الله, فكيف نصلي عليك؟ قال:فسكت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى تمنينا انه لم يسأله. ثم قال: قولوا: اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين انك حميد مجيد والسلام كما علمتم .
أقول:
1. قد ذكر الحديث في المجاميع الحديثية عن أهل السنة أكثر من 150 مرة بطرق مختلفة.
2. وقد ذكرت التفاسير السنية هذا الحديث أكثر من 90 مرة . وغيرها من كتب الأدب والمعاجم والشروح بل يكاد لا يكون كتاب سني معتبر وغير معتبر عند المسلمين لم يذكر هذا الحديث.
ثانيا: طرق أهل البيت (عليهم السلام):
1. عن ابن أبي حمزة عن أبيه قال: سألت أبا عبد الله
(عليه السلام) عن قول الله عز وجل: (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما)؟ فقال: الصلاة من الله عز وجل رحمة. ومن الملائكة تزكية. ومن الناس دعاء. وأما قوله عز وجل: (وسلموا تسليما) فإنه يعني التسليم له فيما ورد عنه قال: قلت له: كيف نصلي على محمد وآله؟ قال: تقولون: صلوات الله وملائكته وأنبياءه ورسله وجميع خلقه على محمد وآل محمد, والسلام عليه وعليهم ورحمة الله وبركاته. قال: قلت: فما ثواب من صلى على النبي (صلى الله عليه وآله) بهذه الصلوات؟ قال: الخروج من الذنوب والله كهيئة يوم ولدته امه .
2. عن بكر بن محمد قال: سمعت أبا عبد الله
(عليه السلام) يقول وقد قال بعض أصحابه: اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم, فقال أبو عبد الله (عليه السلام): لا, ولكن قل: كأفضل ما صليت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد .
3. عن عبد الله بن الحسن بن علي عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله
(صلىالله عليه وآله): من قال: صلى الله على محمد وآله، قال الله جل جلاله: (صلى الله عليك) فليكثر من ذلك, ومن قال: (صلى الله على محمد) ولم يصل على آله لم يجد ريح الجنة وريحها يوجد من سير خمسمائة عام . وغيرها كثير.
هنا نتائج مشتركة بين أهل السنة ومذهب أهل البيت
(عليهم السلام):
1. إن المسلمين سألوا رسول الله محمد
(صلى الله عليه وآله) عن الصلاة التي أمرنا الله بها لأجل إخراج سائر المعاني الأُخر.
2. قد قال رسول الله
(صلى الله عليه و آله) أن الكيفية التي امرنا بها هي الصلاة الإبراهيمية التي مر ذكرها وأقل صلاة تحقق الامتثال لأوامر الله سبحانه ورسوله (صلى الله عليه وآله) هي: (اللهم صل على محمد وآل محمد).
3. من لم يذكر الصلاة على النبي محمد
(صلى الله عليه وآله) بالكيفية المأمورين بها لم يمتثل لأمر الله ولم يجد ريح الجنة وريحها يوجد في سير خمسمائة عام.
الباب الرابع
النهي الصريح من رسول الله محمد
(صلى اله عليه وآله) ببتر الصلاة
تمهيد
كما عرفنا في الباب الثالث أن هنالك كيفية خاصة للصلاة على النبي محمد
(صلى الله عليه وآله) هي:
(اللهم صل على محمد وآل محمد). فمن لم يأتِ بهذه الكيفية لم يصل على النبي محمد
(صلى الله عليه وآله) وخصوصاً إذا بتر الآل بالإضافة إلى ذلك وردت أحاديث بمنع الصلاة البتراء منها:
أولاً : من طرق أهل السنة
1. عن رسول الله
(صلى الله عليه وآله): من صلى ولم يصل فيها عليَّ وعلى أهل بيتي لم تقبل منه .
2. عن رسول الله
(صلى الله عليه وآله): لا تصلوا عليَّ الصلاة البتراء؟ قال: تقولون اللهم صل على محمد وتمسكون، بل قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد  
ثانيا : طرق أهل البيت :
1. عن علي
(عليه السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: لا تصلوا عليَّ صلاة مبتورة, بل صِلوا إليَّ أهل بيتي ولا تقطعوهم. فإن كل نسب وسبب يوم القيامة منقطع إلا نسبي .
2. عن أبي عبد الله
(عليه السلام): قال سمع أبي رجلاً متعلقاً بالبيت وهو يقول اللهم صلّ على محمد. فقال له أبي: يا عبد الله لا تبترها , لا تظلمنا حقنا, قل: اللهم صلّ على محمد وأهل بيته .
هنا مشتركات بين أهل السنة ومذهب أهل البيت عليهم السلام:
1. إن آل بيت رسول
(صلوات الله عليهم) لا بد من ذكرهم في الصلاة عل النبي محمد (صلى الله عليه وآله).
2. من لم يذكر آل رسول الله محمد
(صلى الله عليه وآله) عند صلاته عليه (صلى اللهعليه وآله) فصلاته بتراء.
 وفي الختام نكون قد توصلنا إلى أحد المشتركات الكثيرة بين السنة ومذهب أهل البيت عليهم صلوات الله. دعماً لوحدة الصف ومواجهة أعداء الله التكفيريين الذين لا يريدون بنا إلا تفرقة أهل لا إله إلا الله محمد رسول الله
(صلى اله عليه وآله). ووفق الله المسلمين للعلم والعمل الصالح ببركات الصلاة على محمد وآل محمد  .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
 
 
مؤسسة الهادي والعسكري للثقافة والإرشاد
وبالتعاون مع
مكتبة الامام الحكيم فرع الكميت
 
 
 
 

20/10/1430 -  ميسان -  الكميت -  حي الزهراء / جامع الإمامين العسكريين
رجوع
بحث حول الصلاة على النبي وآله
مكتبة الإمام الحكيم العامة @ 2008 - 2017
مكتبة الإمام الحكيم العامة